عَشْرُ أفكارٍ لكشفِ حسابِ آخرِ العام

كتبها م.طالب الشهري ، في 13 ديسمبر 2009 الساعة: 00:02 ص


عَشْرُ أفكارٍ لكشفِ حسابِ آخرِ العام

أسأل الله العليَّ القدير أن يختم لي و لجميع المسلمين و المسلمات هذا العام بالمغفرة و الرضوان و العتق من النيران إنه هو الكريم المنان.

قال تعالى:{بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ(15) } سورة القيامة.

الأفكار:-

أولاً: كشف الحساب في بداية كل عام تعني ببساطة معرفة المكاسب و الخسائر، ثم أسبابِ كل منهما، ثم التوصيات المقترحة لزيادة المكاسب و لتفادي الخسائر.

ثانياً: كشف الحساب ظاهرة تدل على وعي ممارِسها، استعداده لنقد ذاته، اعترافه بإخفاقاته و تسليط الضوء عليها لأنه ليس من العيب الخطأ و لكنَّ العيبَ كل العيب الإستمرارُ في نفس الخطأ.

ثالثاً: كشف الحساب لن يكون دقيقاً ما لم تتم الاستعانة بالآخرين من الخارج ، سواءً كانوا أصدقاءً  أم كانوا أعداءً…. ينبغي أن نفرح بمَنْ يُبصرنا بعيوبنا، و المقولة الخالدة لابن الخطاب رضي الله عنه:((رحم الله امراءً أهدى إلينا عيوبنا)) تأكيدٌ لذلك … عدوٌ ناقد خيرٌ من صديق موافق … قال الشافعي رحمه الله تعالى:-

عداتي لهم فضل علي و منة … فلا أبعد الله عني الأعاديا

هُمُ بحثوا عن زلتي فاجتنبتها … وهُمُ نافسوني فاكتسبت المعاليا ــ هـ

رابعاً: كشف الحساب لا ينبغي أن يتحول لجلدٍ للذات و بالتالي يكون تثبيطاً للقدرات، و إنما هو نقدٌ بَنّاء يُبرز الحسناتِ و لا يُغْفل السيئات.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقامة الهمزية

كتبها م.طالب الشهري ، في 29 أكتوبر 2009 الساعة: 17:20 م

 

المقامة الهمزية
بسم الله رب الضعفاء و الأقوياء، الذي خلق الرجال و النساء، و فرش الأرض و رفع السماء. خلق الخلق للابتلاء، فامتحنهم بالسراء و الضراء، لِيَمِيْزَ الصادقين من الادعياء، فيثيب الصابرين بالآلاء، و يعاقب الظالمين بالّلأواء.
و الصلاة و السلام على سيد الأنبياء، و مَنْ اصطفاه ربه على البشرية جمعاء، مَنْ دعى إلى دين الحنفاء، فهدانا طريق الأسوياء، و حررنا من رِق اللؤماء، فتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاالجهلاء، نشهد بأنه قد بلَّغ الرسالة العلياء، و أدَّى الأمانة بصفاء، و جاهد في الله جهاد النبلاء … أما بعد
أيها الشرفاء، لا تغرنَّكُمُ الدنيا فهي إلى فناء، لكنَّ الآخرة هي دار البقاء، فأما مَنْ طغى و آثر الحياة الدنيا كان من البلهاء، و مأواه الجحيم السوداء، و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة 2

كتبها م.طالب الشهري ، في 13 أكتوبر 2009 الساعة: 20:23 م

 

رحلة مع الموت و الحياة
إنها صحراء قاحلة … رمالها حارقة … رياحها ساخنة … و شمسها لاهبة …
أصبح جسده مغطى بالرِّمال التي امتزجت بِِعَرَقِهِ المتصبب فتحجرت و تصلبت على جسده …
كان ألَمُ حبات الرِّمال الناعمة التي تعصف بها الرياح على جسده كوخز الإبر و الشوك …
إنه يحاول جاهداً أن يحمي وجهه بكفيه و لكن دون جدوى … لقد تخدَّش وجهه و سال الدمع من عينه …
لم يعد يُميز طريقه … إنه يتحرك ببطء فوق هذه الرمال الممتدة اللانهائية … يا لها من رمالٍ ناعمةٍ لطيفةٍ رقيقةٍ لكنها في ذات الوقت خشنة قاسية مئلمة!!
و من غرائب الوجود أن تجتمع الأضداد في الشيء الواحد.
لم يعد يعرف إلى أين يتجه؟ أو أيُّ صوبٍ يُيَمِّمُه؟ … كل الجهات في هذا البحر الرَّملي باتت متشابهة …
إنه لم يطعم طعاماً منذ زمن … الجوع أنهك قواه و أوهن عزمه … و لكنه لا يخشى هذا الجوعَ بقدر خشيته من هذا الظمأ الذي يبست له عروقه، إنه لا يكاد يجدُ حتى بقية لُعابٍ يُرطب بها حلقه الجاف كجفاف الصحراء أمامه أو أشد … أخذ يلهث من شدة التعب و يئن من وطأة الألم … توقف قليلاً عن الحركة ليستردَّ أنفاسه و يستعيد اتزانه … نظر ذات اليمين و ذات الشمال و أمامه و خلفه يريد أن يُميَّز طريقه فقال محادثاً نفسه:-
"آآآآه … آآآآه … ما هذا الجحيمُ الذي أنا فيه؟ … أما لهذا العذاب من نهاية؟ … شفتايا قد تَشققتا، و يداي قد تقرَّحتا، و قدماي قد كَلَّتا …"
نظر إلى حقيبة صغيرة يحملها قد اهترأت فخاطبها:
" ألا تستطيعين إنقاذي من معاناتي؟ أريد شربة ماء تطفيء لهيب جوفي …أريد ما أبُلُّ به عروقي و أسد به جوعي … أريد ظِلاً أُلقي فيه ما بقي من جسدي …"
فتح الحقيبة و إذا بها قطعةُ ألماسٍ لا نظير لها في دنيا البشر … أخذ يُقلِّبُها و كأنَّه يرجو أن تجلب له خيراً أو تدفع عنه الضرر … فلمَّا علم أنها لا تنفعه است

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنفرح بصفقة الحرائر … و لنحزن لموت الضمائر

كتبها م.طالب الشهري ، في 4 أكتوبر 2009 الساعة: 14:20 م

 

لنفرح بصفقة الحرائر… و لنحزن لموت الضمائر
 
هنيئاً للأمة الإسلامية و العربية …
هنيئاً للشعب الفلسطيني الأبِِيّ …
هنيئاً للفصائل المقاومة المناضلة …
هنيئاً لحركة المقاومة الإسلامية ….
بل هنيئاً لكل آدمي حٍُر، لكل آدمي يقظِ الفؤاد، لكل آدمي حيِّ الضمير …
هنيئاً للبشرية جمعاء هذا النصر من السماء…
 
في هذا اليوم المشهود، في يوم الثالث عشر من شوال من عام 1430هـ، كانت أولى زخَّات المطر … كانت أولى قطرات العسل … كانت أولى باقات الزهر … كانت أولى بشائر النصر.
 
إنه يومُ جني أولى ثمار الصبر و المصابرة … و قطف أولى ورود الجهاد و المجاهدة.
إنه يومٌ ازداد فيه اليقين بقوله تعالى: (( و كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين))
إنه يومُ إرهابٍ لأعداء البشرية فضلاً عن كونهم أعداء الله و أعداء أوليائه.
إنه يومٌ تظهر فيه بركة إعداد ما استطعنا من قوة مصداقاً لقوله تعالى: (( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم)).
 
لتفرح الحرائر الأبِيَّات بكسر القيد و فك الأسر و إطلاق اليد.
لتفرح أُسَرُ الحرائر بعودة أمهاتهم و أخواتهم و بناتهم.
ليفرح المجاهدون بنصر الله …. و لينصُرَنَّ الله من ينصره.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غَـــــزَّةْ ….. غَـــــزَّةٌ و غِـــــزَّةٌ

كتبها م.طالب الشهري ، في 4 يناير 2009 الساعة: 18:51 م

غَـــــزَّةْ ….. غَـــــزَّةٌ و غِـــــزَّةٌ
في نهاية العام 1429هــ و العام 2008م كيف تبدو غَـــــزَّة لعيني الناظر المتوسم؟!
غَـــــزَّة هي:
غَـــــزَّةٌ و طعنةٌ في نحر اليهود الصهاينة.
غَـــــزَّةٌ و طعنة في خاصرة المنافقين و الخونة.
غَـــــزَّةٌ و طعنة في قلب الإدارة الأمريكية العفنة.
غَـــــزَّةٌ و طعنة في ظهر الموالين لليهود من الكفار الحسدة.
غَـــــزَّةٌ و طعنة في مبادئ حرية و نزاهة الأمم المتحدة.
غَـــــزَّةٌ و طعنة في ضمير هيئات حقوق الإنسان المنتشرة.
غَـــــزَّةٌ و طعنة في الأُخوة العربية قبل الإسلامية(إلا من رحم الله).
غَـــــزَّةٌ و طعنة في نجدة الدول العربية والإسلامية(إلا من رحم الله).
غَـــــزَّةٌ و طعنة في ألسنة المثبطين و القاعدين عن الجهاد.
غَـــــزَّةٌ و طعنة في أقلام المُحللين المُتحللين من روح النضال.
و في المقابل غَـــــزَّة هي:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عاشوراء …… دروسٌ للنبهاء

كتبها م.طالب الشهري ، في 22 يناير 2008 الساعة: 23:39 م

عاشوراء ……  دروسٌ للنبهاء
 
عاشوراء هو يوم انتصار الحق على الباطل.
عاشوراء هو يوم نَجَّى الله فيه موسى -عليه السلام- و أتباعه من فرعون و أجناده.
عاشوراء هو يوم شكر لله؛ لإنجائه عباده المطيعين من أعدائه العاصين، صامه موسى -عليه السلام- و صامه اليهود، و صامه النبي –صلى الله عليه و سلم- و أمر بصيامه.
عاشوراء هو يوم تأكيدٍ بأن الأمة الإسلامية أولى من غيرها بالأنبياء و الأتقياء و النبلاء، و ما هي إلا امتداد لدعوة أولئك الأصفياء، و خاتمة لدعوتهم البيضاء، قال -عليه الصلاة و السلام- لمَّا علم أن اليهود يصومون عاشوراء:" أنا أحق بموسى منكم".
عاشوراء هو رمزٌ لتميز هوية هذه الأمة في مخالفة اليهود، قال -عليه الصلاة و السلام- "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع" و قوله -عليه الصلاة و السلام- " صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده، خالفوا اليهود".
عاشوراء هو رمز لتمام التوكل على الله و الثقة بنصره و تأييده، بعد الأخذ بالأسباب، متمثلة في قول موسى -عليه السلام-  لأتباعه عندما قالوا له:- ((إنا لمدركون))، فقال:- (( كلا، إن معي ربي سيهدين)).
عاشوراء هو يوم لتجديد رباط هذه الأمة الخاتمة برباط الأمم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وداعاً 1428هـ…. أهلاً 1429هـ

كتبها م.طالب الشهري ، في 12 يناير 2008 الساعة: 20:13 م

ذهب عام و انصرم، و أقبل أخرٌ و ابتدأ….

    لا يجدي البكاء على لبنٍ مسكوب، و لا النحيب على حبيب مفقود …. مضى عامٌ بخيره و شره، بالحسنات و السيئات، بالنجاحات و الاخفقات ….

هذه سنة الحياة، و ناموس الكون، و حقيقة الوجود، و لن تجد لسنة الله تبديلاً، و لن تجد لسنة الله تحويلا ….

الليل يعقبه نهار، الظل يمتد ثم ينحسر، الصغير يقوى ثم يضعف، الأرحام تدفع و الأرض تبلع، الدنيا تدبر و الآخرة تقبل، و الكيس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت و العاجز من أتبع نفسه هواها و تمنى على الله الأماني ….

نحزن على عامٍ فرطنا فيه، و نفرح بعامٍ سنستدرك -بإذن الله- فيه.

من فاته ورده من الليل يمكنه قضائه في النهار، و من فاته المسابقة في 1428هـ يمكنه المبادرة في 1429هـ، فالله رحيم حكيم جعل الليل و النهار خلفة لمن أراد أن يذَّكر أو أراد شكوراً.

 

      يا 1429هـ حللت أهلاً و وطئت سهلاً، فيك سنواصل المجاهدة و الصبر و المصابرة، فيك سنوثق حبالنا بخالقنا، سنصفي نفوسنا من أدرانها، سنصل الأرحام و نرحم الأنام، سنجمع شمل الأمة لتزول الغمة، سنقاتل البغي و العدوان و ننشر العدل و الإحسان.

في كل يوم تشرق فيه الشمس، يولد أمل جديد، و ينشق فجر سعيد، تتفتح الأزهار، و تنطلق الأطيار، و تهتز الأشجار، و تترقرق الأنهار، و تزخر البحار، فسبحان مكور الليل و النهار.

 

     يا 1428هـ رحلت محملاً بأثقالك، و لكنا على يقين من أن التوبة تغسل الحوبة، و الحسنة تمحو السيئة، و القُرَب تزيل الكُرب، و باب التوبة مفتوح مالم تغرغر الروح …. و لكن

و لكن ما لا يمحى هو حصار غزة، و ذُلُّ الأمة، و بيع ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة1

كتبها م.طالب الشهري ، في 4 ديسمبر 2007 الساعة: 12:44 م

الرِّضَا
 (قصة حقيقية)
 
"أنت مصابٌٌ بالسُكَّرِي!!"….
إخترقت هذه الكلماتُ أُذنيه الصغيرتين و اعتصرت فؤاده الغضَّ، فأحس بشيءٍ مخيفٍ في أعماقه….
 "مَنْ…؟! أنا…؟! لا.. لا بُدَّ و أنني لم أُصغِ  جيداً، خاصةً بعد هذه الغيبوبة"….
 هكذا بدأ ينفض عن ذهنه هذا الهاجسَ و عن نفسه ذلك الإحساس بالرهبة و الخوف…. أخذ يبحث عن تأويلٍ آخرَ لما سمعه…. أحس و كأنه تآئه في الظلام يفتش عن شعاع نورٍ، أو غريق في الماء يرجو التشبث بقشةٍ أو عود….
 "لا بُدَّ لي من التحقق، لا بُدَّ لي من التأكد، ربما قال والدي شيئاً أخر… نعم نعم … سأسأله: ما الذي قــولـتـ…" ….
"هذا ما قاله الأطباء يابني، فالحمد لله على كل حال"…. قطعت هذه العبارة تسلسل أفكاره و محاولاته لتكذيبِ أُذنيه…
 "و لكن ما يعني (أنني مصاب بالسُكَّرِي)؟!… هل يعني تقييدَ حريتي في الأكل؟…. أَمْ،أَمْ…. يعني أنه لم يعد بإمكاني شراء تلك السكاكر و الحلوى مع رفاقي بعد إنصرافي من المدرسة؟… أَمْ، يعني حرماني من تذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المونديال …. نظرة من العمق(5) الأخير

كتبها م.طالب الشهري ، في 24 نوفمبر 2007 الساعة: 11:37 ص

رابعاً على الصعيد الشرعي:-
     في ضوء تأثير أي رياضة -و كرة القدم على الخصوص- على الأصعدة السابقة( المادي، الثقافي، و السياسي) يأتي دور علماء الدين للبحث في هذا الموضوع الذي شغل عقول و قلوب المسلمين و غير المسلمين، و تبرز الحاجة الملحة لإجتهادٍ معاصرٍ لهذه الألعاب الرياضية و التي لم تعد شخصية بل أصبحت عالمية مؤثرة على نطاقٍ واسع، و الفقيه الحق هو من كان مُصلحاً لحاله و عالماً بزمانه.
     ثم إن من سنة هذا الكون، أن الأمة التي لا تدعو تُدعى…. و الأمة التي لا تغزو تُغزى…. إن الحق القوي ضعيفٌ إن لم يكون له من يحمله و ينشره، و إن الباطل الضعيف قويٌ إن وجد من يرعاه و يسنده.
 و نحن اليوم في عالم القرية الصغيرة…. لم يعد من المجدي المنع و القسر…. و لم يعد من المقبول الاكتفاء بالتحذير من التغريب …. بل لا بدّ لنا من المساهمة و المشاركة، و الحركة و المبادرة…. لإستغلال مثل هذا الحدث العالمي لنشر الدعوة العالمية بوسائل مختلفة و إبداعية.
فهل يتغير الخطاب الإسلامي تجاه هذه الرياضات من الرفض و المنع إلى التشجيع و الضبط؟
ثم ما هو حكم الشرع في إحتراف لعبة من اللعب؟
و ماذا عن برامج المربين في معسكرات و نوادي اللاعبين؟
و كيف نتعامل مع المحترف غير المسلم في بلادنا؟
بل ماذا عن إحتراف اللاعب المسلم في نادٍ غير مسلم؟
و ما هو دورنا كأمة مسلمة من حدثٍ يلتف حوله المليارات من البشر؟      
هذه بعض التسائلات التي تبرز لنا على الساحة الرياضية و هي بحاجة إلى إجابات مستمدة من مصادرنا النقية.
     يذكر الكاتب أمير شبانه قي مقال له على موقع إسلام أون لاين أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي ستستغل مونديال 2006م لإطلاق حملة تعريفية بالإسلام تحت شعار "إكتشف الإسلام" و أنها تشتمل على نحو من مليون إلى مليون ونصف بطاقة تعريف بالإسلام باللغتين الألمانية والإنجليزية ليجري توزيعها على جمهور المونديال من خلال مجسمات على هيئة مساجد ستقام في مناطق سيتم استئجارها داخل الملاعب التي تستضيف المباريات. و الندوة تعتبر المونديال فرصة طيبة لتدريب الكوادر الإسلامية على استغلال الأحداث التي تحظى بجماهيرية ومتابعة كبيرة من أجل الدعوة إلى الإسلام و تحرص على التوجد فيه بفاعلية فهو موسمٌ خصب للدعوة إلى الإسلام.
     و أما عن إسلام اللاعبين أو المدربين و ما له من أثرٍ على إنتشار الإسلام و رسم صورة حسنة له في أذهان الغربيين فهو ملموس. و يذكر الكاتب أحمد عطا في مقالٍ له على موقع إسلام أون لاين أن الرئيس السابق لمجلس مسلمي بريطانيا " أنس التكريتي" قال في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن: "تأثير لاعب كرة قدم قد يفوق بكثير تأثير داعية أو عالم، إذا ما تم تقديم هذا اللاعب كقدوة طيبة للشباب".
و ذكر أيضاً أن الشباب عندما يكونون في مقتبل العمر -خاصة من نشئوا في بيئة أوروبية- لا يقدرون كثيرا العلم الذي بين يدي العالم أو المفكر، لكنهم بحاجة إلى أن يروا بطلا مسلما معاصرا أو "سوبرمان" في مجال الرياضة، أو أي مجال آخر، بحيث يكون له قدوة يحاكيها ويفتخر بها.
     وقال التكريتي مدللا على رأيه: "ذهبت لإلقاء محاضرة بمسجد في مدينة أبردين الأسكتلندية في شهر رمضان الماضي، فوجدت زحاما شديدا على غير المعتاد، وعندما سألت إمام المسجد أخبرني أن هناك اثنين من لاعبي الدوري الأسكتلندي يأتون للصلاة في المسجد في رمضان. وأكد أن اللاعبَين قاموا بعمل دعوي غير مباشر عبر ما وصلا إليه من شهرة ونجاحات.
وأضاف قائلا: "وجود لاعبين مسلمين ضمن صفوف الفرق القومية الأوروبية يعطي الثقة للشباب، ويعد دليلا واضحا على أن المسلمين المقيمين في أوروبا لا تحجزهم تقاليدهم أو شعائرهم الدينية عن المساهمة في تطوير مجتمعاتهم في كافة المناحي وخاصة الرياضية، والتأكيد على أن الإسلام منهج حياة؛ وهو ما يسهم في تغيير تلك الصورة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المونديال …. نظرة من العمق(4)

كتبها م.طالب الشهري ، في 14 نوفمبر 2007 الساعة: 00:27 ص

ثالثاً على الصعيد السياسي:-
     ينبغي لنا أن نعلم أن الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) منظمة يبلغ عدد أعضائها 203 عضواً في الوقت الذي يبلغ عدد أعضاء هيئة الأمم المتحدة – ابرز المنظمات العالمية على الساحة- حوالي 150 عضواً، و هذا يعطيها ثقلاً عالمياً، فلا نستغرب أن يشارك منتخب إيران في مونديال 2006م المقام في ألمانيا في الوقت الذي تسعى ألمانيا و أمريكا و حلفائهما لفرض عقوبات على إيران إن لم تتراجع عن برنامجها النووي، فالحروب العسكرية أو السياسية على أرض الواقع لا تعيق من تواجه الخصوم على الميدان الأخضر إلا إن كانت إسرائيل هي أحد الأطراف و الطرف الأخر دولة إسلامية فمنهم من يقول نرفض مواجهتهم ثباتاًَ على مبدأ حق الأرض و عدم الإعتراف بهم كدولة على أرض فلسطين، اضف إلى ذلك كيف يستقيم لنا ملاعبتهم و هم عدونا الأول و لايزالون ينكلون بأهلنا في فلسطين، و آخرون يقولون بل نباريهم  و نغلبهم رياضياً إن لم نستطع عسكرياً! و أياً كان الرأي فالذي أريد الإشارة إليه أن هنالك بعداً سياسياً يلقي بظلاله على الرياضة بشكل عام و لذا نلاحظ أن إسرائيل مدرجة ضمن الدول الأوربية في التصفيات لا الآسيوية.  
     رؤساء الدول هم الآخرين يستهويهم المونديال على الرغم من حساسية مناصبهم، ففي مونديال 2006م نسمع عن توني بلير -رئيس الوزراء البرطاني- يحث فريقه الإنجليزي للفوز بالكأس هذه المرة و أنه سيحتفل بالفوز و يعبر عنه بالرقص رقصة الرجل الآلي و هي رقصة اللاعب الطويل (كراوتش) عندما يحرز هدفاً، هذا في الوقت الذي لا يزال الإحتلال الأمريكي- البريطاني متواجداً على أرض العراق. و سمعنا أيضاً عن الرئيس البرازيل و هو يحادث أفراد منتخبهم في ألمانيا هاتفياً و يحثهم لنيل الكأس للمرة السادسة ليساعدوا في رفع بعض معانات شعبهم من فقر و تخلف، بل إنه أخذ يسأل عن وزن هدَّافهم الشهير رونالدو، و هل بالفعل زاد أم مازال يحتفظ بلياقته التي شاهده فيها العالم عام 2002م؟
و شاهدنا جون هورد -رئيس الوزراء الأسترالي- و هو يشجع فريقهم الوطني و هو يلبس بدلة رياضية، و كيف قفز عندم أحرز أبناء بلده هدفهم ليتأهلوا لدور الستة عشر لمونديال 2006م.
 و يُذكر أن بعض الأحزاب الألمانية إستغلت فترة مونديال 2006م للترويج لنفسها قبل الإنتخابات.
     و في إنتخابات فرنسا البرلمانية و التي تتزامن مع مونديال 2006 فإن الرئيس جاك شيراك يستغل هذا الحدث ليع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي